السيد تقي الطباطبائي القمي
43
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الانتفاع بالميتة . ومنها ما رواه سماعة قال سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والفراء فقال : لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة « 1 » والحديث يدل على حرمة الانتفاع من الميتة في الجملة . ومنها ما رواه أبو إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فكتب عليه السلام لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكلما كان من السخال الصوف ان جز والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء اللّه « 2 » والحديث دال على حرمة الانتفاع بالميتة في الجملة . ومنها رواه الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه « 3 » والمستفاد من الحديث حرمة الانتفاع بالميتة في الجملة . واستدل على جواز الانتفاع بجملة من النصوص منها ما رواه الصيقل وولده قال كتبوا إلى الرجل جعلنا اللّه فداك انا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وانما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا فكتب : اجعل ثوبا للصلاة وكتب إليه جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك فهل يجوز لي العمل ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب عليه السلام لا بأس « 4 » والحديث ضعيف سندا فلا مجال لملاحظة دلالته على المدعى .
--> ( 1 ) الوسائل الباب باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب باب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 7 ( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث : 2 ( 4 ) الوسائل الباب 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 4